جامع صاحب الطابع
1223-1229 هجري/1808- 1814 ميلادي,
يشرف مسجد صاحب الطابع على ساحة الحلفاويين
(ارتباطا باسم تجار الحلفاء)؛ ويرتفع فوق متاجر ومستودعات.
يحمل المسجد اسم مؤسسه، يوسف صاحب الطابع، وزير الباي الحسيني. ويلتصق بالجامع مدرستان وضريح المؤسس.
يعكس الزخرف والتزاويق التأثير الغربي؛
فالعناصر الرخامية الأكثر وفرة به من غيره استوردت من إيطاليا؛ والأعمدة الرشيقة محززة وتعلوها تيجان مركبة.
كما تمزج زخرفة المحراب والمنبر الثابت المنجزة من الرخام المتعدد الألوان بين طيقان شبه غوطية وزخارف زهرية
التفاصيل
اسم المبنى:
جامع صاحب الطابع
الموقع/المدينة:
تونس, المدينة, تونس
تاريخ المبنى
1223-1229 هجري/1808- 1814 ميلادي
الفترة/الأسرة الحاكمة
الفترة الحسينية- العثمانية
راعي المبنى:
الوزير يوسف صاحب الطابع.
المعمارون أو معلمو البناء أو الحرفيون الذين شاركوا في تصميم المبنى أو تنفيذه:
الحاج ساسي ابن فريجة.
وصف :
يشرف جامع صاحب الطابع على ساحة الحلفاوين
(بائعو نبات الحلفاء).
يرتفع الجامع فوق متاجر ومستودعات، ويضم قاعة للصلاة تحيط بها ثلاثة أروقة.
ينطلق درج منعرج من الساحة ليفضي إلى الرواق الشرقي الذي يضم صفين من الأعمدة وخمسة أقواس مفتوحة على الساحة.
تشغل الجهة اليمنى منه مئذنة مثمنة، بقيت، بسبب وفاة مؤسس المبنى قبل انتهاء أشغال البناء، غير مكتملة إذ لم تحظ بفانوس قبتها إلا في سنة 1970.
ويتواجد بنفس الرواق محراب خارجي (المحراب الصيفي) يستعمل للصلاة عندما يكون الطقس حارا.
تتكون قاعة الصلاة من تسع بلاطات وسبعة أساكيب.
وكانت كل واحدة من الأساكيب الأخيرة للبلاط المحاذي لجدار القبلة وللجدار الداخلي مزينة بثلاث قبب، واحدة في الوسط وواحدة في كل زاوية.
وتمت تغطية البلاطات بقبوات نصف اسطوانية تنتهي بقبوات متقاطعة.
تعكس زخرفة هذا الجامع تأثيراً غربياً أكثر وضوحاً من أي مصلى تونسي آخر.
فقد جلبت العناصر الزخرفية الرخامية الأكثر وفرة من سواها، مباشرة من منطقة كرار في إيطاليا.
والعواميد محززة وتعلوها تيجان مركبة، وهذا ناجم عن ترجمة إيطالية للأنموذج التونسي خلال الفترة التركية، كما تخلت الأقواس المتجاوزة قليلاً عن الرسم الكلاسيكي لشكل حدوة الفرس؛ وأُثقلت السواكف بمنحوتات قليلة البروز مستوحاة من الطراز الباروكي الجديد.
وقد فسح التلبيس بالمرمر لمجمل واجهات الجدران مكاناً أصغر للقطع الزليجية المربعة المزينة للأجزاء العلوية، على مستوى عروات عقود الأقواس.
وامتزجت زخرفة المحراب والمنبر الثابت المصنوعة من المرمر المتعدد الألوان، في الطيقان الشبه الغوطية بالزخرفة الزهرية المُزيَّنة ببعض لمسات التذهيب.
ويضم مجمع صاحب الطابع، بالإضافة إلى مدرستين، قبر المؤسس، ويتم الوصول إليهم عبر الواجهة الشمالية.
طريقة تأريخ المبنى
مصادر أدبية، ومن بينها المؤرخ الشهير أحمد ابن أبي ضياف. وحسب السجلات التأسيسية لمؤسسة الأحباس/ الوقف الخاصة بالجامع والتي ترجع لعام 1220 هجري/1856 ميلادي، فإن النص يشير إلى أن يوسف خوجة المسؤول عن ختم الباي، قد قام بتمويل بناء جامع"(…) فريد ورائع (.)"، يقع بالقرب من ضريح الولية مسيكة في حي الحلفاوين